تقييم مدى امتثال جمهورية إيران الإسلامية لالتزاماتها حيال التمييز العنصري
الكاتب:
وفي انتهاك خطير لحقوق الإنسان، شنت السلطات الإيرانية حملة قمع دامية ضد الاحتجاجات الشعبية الواسعة التي اندلعت، في 28 ديسمبر 2025م، واستمرت لأسابيع من عام 2026م استخدمت فيها قوات الأمن والشرطة وشرطة الحرس الثوري وعناصر الباسيج القوة المميتة والذخيرة الحية، ضد المحتجين في جميع المدن والقرى الإيرانية، وفرضت السلطات قيوداً شاملة على الإنترنت والاتصالات بهدف الحد من توثيق الانتهاكات ونقلها إلى العالم عبر منصات التواصل المختلفة. بجانب قطع التنسيق بين المحرضين بالداخل وموجهيهم بالخارج. فضلا عن تنفيذ اعتقالات جماعية طالت عشرات الآلاف، بينهم أطفال ومدافعون عن حقوق الإنسان وصحفيون وأفراد من الأقليات العرقية والدينية.
ومن جانبها، وثّقت تقارير حقوقية حملة قمع ذات طابع عسكري شملت نشر قوات أمنية مدججة بالسلاح وفرض حظر تجوال واسع. إضافة إلى وقوع عمليات قتل غير مشروعة واعتقالات تعسفية وحالات اختفاء قسري وتعذيب وعنف جنسي داخل أماكن الاحتجاز، مع ترهيب عائلات الضحايا ومنعهم من استلام الجثامين، أو إجبارهم على تبنّي روايات رسمية.
وقد أشارت المقررة الخاصة المعنية بحالة حقوق الإنسان في إيران إلى أن عدد القتلى بلغ حوالي خمسة آلاف شخص، في ظل صعوبات التوثيق الناتجة عن حجب المعلومات. بينما أعرب مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة عن قلقه البالغ إزاء مستوى العنف المستخدم ضد المحتجين؛ ودعا إلى إجراء تحقيق دولي عاجل، كما قرر تمديد ولاية بعثة تقصي الحقائق الدولية المستقلة، والمقرر الخاص المعني بحالة حقوق الإنسان في إيران.
وفي هذا السياق، أشار مسؤولون في مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان إلى أن تمديد الولايتين يتطلب موارد مالية إضافية؛ إذ تحتاج آلية التحقيق إلى حوالي 2.97 مليون دولار، فيما تبلغ التكلفة السنوية لولاية المقررة الخاصة 452,700 دولار، وذلك في وقت تواجه فيه الأمم المتحدة أزمة سيولة ناجمة عن تأخر المدفوعات وتراجع مساهمات بعض الدول وعلى رأسها الولايات المتحدة.
والحقيقة أن ثمة تباينًا واضحًا بين الأرقام الرسمية والتقديرات المستقلة لحصيلة الضحايا؛ إذ نشرت رئاسة الجمهورية الإيرانية قائمة رسمية تضم 2986 اسماً لضحايا الاحتجاجات بينما تشير تقديرات نشطاء ومنظمات حقوقية إلى أن عددهم تجاوز 7000 شخصًا في حين أفادت تقارير إعلامية، استناداً إلى مسؤولين وأطباء داخل إيران، بأن عدد القتلى قد يتجاوز 30 ألف شخص، ولهذا فليس بمقدورنا تحديد العدد الحقيقي لهؤلاء الضحايا؛ لأسباب تتعلق بصعوبة التحقق المستقل بسبب حجب الإنترنت ومنع الوصول إلى المعلومات، أو المبالغات التي قد تبديها بعض المنظمات الحقوقية الغاضبة من النظام، أو التهوين الذي دائما ما تنتهجه السلطات الإيرانية في مثل هذه الحالات منذ تأسيسه، عام 1979م.
ومن ناحية أخرى، أكدت التقارير الصادرة عن منظمات حقوقية دولية عام 2026م، تدهور حالة حقوق الإنسان في إيران بشكل ملحوظ. خاصة مع تنفيذ أكثر من ألفي عملية إعدام خلال عام 2025، وهو الأعلى منذ عقود، مع تضرر الأقليات العرقية من عرب الأحواز والأكراد والبلوش. إلى جانب استمرار التمييز ضد الأقليات الدينية من البهائيين والمسيحيين والمسلمين السنة، واستخدام القوة المميتة ضد ناقلي البضائع عبر الحدود من الأكراد والبلوش.
وتعكس هذه الانتهاكات المخاطر التي تواجه الأقليات العرقية والدينية في إيران، وتؤكد الحاجة إلى استمرار الرصد الدولي والمساءلة، في ظل استمرار الانتهاكات المرتبطة بالتمييز والقمع والعنف.
التمييز العنصري (المادة الأولى)
بالاطلاع على ما أوردته جمهورية إيران الإسلامية في تقريرها الدوري بشأن تنفيذ المادة الأولى من اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز العنصري، ولا سيما المتعلقة بوجود ضمانات دستورية تكفل عدم التمييز، وقد اتضح عند مراجعة النص الدستوري الوارد في المادة الثالثة أن استخدام عبارة «إلغاء جميع أشكال التمييز غير المبرر وغير العادل» يثير إشكالاً قانونياً مهماً، إذ قد يفتح المجال لتفسير واسع؛ يسمح بتبرير بعض صور التمييز على أساس اعتبارها مبررة، أو غير مدرجة ضمن هذا الوصف، وهو ما يمثل ثغرة تشريعية يمكن أن تؤثر في فعالية الحماية المقررة.
كما تنص المادة 19 من الدستور الإيراني على «تمتع الشعب الإيراني من أي قومية، أو قبيلة كان بحقوق متساوية، ولا يُعدّ اللون، أو العِرق، أو اللغة، أو ما شابه ذلك؛ سببًا للامتياز» وهو إقرار بمبدأ المساواة القومية بين جميع أفراد الشعب الإيراني، وإقرار بحظر التمييز على أسس محددة. وأن اللون أو العِرق أو اللغة أو ما شابه ذلك لا يمنح أي امتياز.
وعلى الرغم من أهمية هذا النص الدستوري من حيث المبدأ، إلا أنه لا يضع تعريفًا قانونيًا دقيقًا للتمييز، بخلاف الاتفاقية المشار إليها؛ التي تؤسس معيارًا تفسيريًا واضحًا يمكن القياس عليه. كما أن هذه الاتفاقية تتجاوز الإقرار النظري للمساواة إلى إلزام الدول المُصدقة عليها باتخاذ الإجراءات العملية في هذا الشأن. وبناء عليه، ثمة فجوة بين النص الدستوري الإيراني والإطار التنفيذي، الذي يظل محدوداً ولا يشمل جميع صور التمييز العنصري الواردة بالاتفاقية التي صادقت عليها إيران. خاصة أن القانون المطبق في إيران لا يتضمن تعريفاً دقيقاً للتمييز العنصري يتوافق مع ما نصت عليه المادة الأولى من هذه الاتفاقية. وعلى الرغم من والوعود الدائمة التي تصدرها إيران، لإعداد استراتيجية متكاملة لمكافحة التمييز العنصري، إلا أن التزاماتها لم تتجسد حتى الآن في تدابير عملية.
التدابير الرامية لحظر التمييز العنصري (المادة الثانية)
يشير التقرير الدوري لإيران بشأن تنفيذ المادة الثانية من الاتفاقية، أن الإطار القانوني يتضمن نصوصًا تؤكد مبدأ المساواة وعدم التمييز، على قاعدة دستورية تسمح بالتنوع الثقافي؛ إذ تنص المادة 19 من الدستور الإيراني على تمتع جميع المواطنين بحقوق متساوية دون تمييز بينهم على أساس العرق، أو اللغة أو الدين، وبالفعل تشير البيانات الرسمية إلى تمثيل بعض الأقليات الدينية في مجالس المدن والقرى في عدد من المحافظات. غير أن هذه المادة الدستورية لا تُقر صراحة بأي حقوق ثقافية أو لغوية أو تعليمية لهم. ولعل تفعيلها عمليًا يُعد معيارًا أساسيًا لتقييم الامتثال للاتفاقية. ولهذا تشير تقارير دولية متعددة إلى أن النص الدستور هنا لا ينعكس بصورة كاملة على الواقع العملي، إذ لا تزال القيود المفروضة على الأقليات تؤثر بشكل مباشر على مشاركتهم السياسية والاقتصادية والاجتماعية، وعلى التمتع بالموارد والخدمات الأساسية وفرص العمل.
وتفيد هذه التقارير، على مستوى المشاركة السياسية، بأن المناصب العليا بالدولة لا تزال مقتصرة عمليًا على أتباع المذهب الاثنى عشري، في حين يواجه أفراد الطوائف الأخرى قيودًا واضحة تحول دون وصولهم إلى المناصب القيادية المدنية والعسكرية، حتى بالمحافظات ذات الأغلبية السنية، بجانب استمرار القيود المفروضة على بناء المساجد السنية في بعض المناطق. كما تشير إلى استمرار التمييز السياسي والاجتماعي والاقتصادي ضدهم، بما يشمل فرص العمل وتراخيص الأعمال والحصول على المساعدات الاقتصادية والسكن والتعليم.
وتفيد البيانات بأن أبناء الأقلية الأذية، يُقدَّر عددهم بأكثر من 18 مليون نسمة، أي نحو 24% من السكان، يواجهون مظاهر تمييز في سوق العمل والحياة العامة. ويُقدَّر عدد الأكراد بنحو 8 ملايين نسمة، في حين يتراوح عدد البلوش بين 1.5 و2 مليون نسمة، ويعيش أكثر من 70% منهم تحت خط الفقر. وتشير تقارير دولية إلى أن تطبيق عقوبة الإعدام والحبس الاحتياطي يؤثر بشكل غير متناسب على الأقليات العرقية، ولا سيما الأكراد والبلوش والعرب.
وتشير تقارير متعددة إلى استمرار التفاوت التنموي بين المناطق المركزية والطرفية، خاصة في خوزستان، ذات الأغلبية العربية، وهو ما انعكس على سوق العمل ودفع الأيدي العاملة إلى البحث عن فرص خارج البلاد. كما تفيد تقارير حقوقية بوجود قيود لمنع عرب الأحواز من تأسيس أحزاب أو جمعيات تمثل مصالحهم، مع تسجيل حالات اعتقال وملاحقة لمن حاولوا الانخراط في نشاط مدني أو سياسي. وتُقدّر بعض التقارير بأن حوالي مليوني نسمة منهم يواجهون قيودًا تتعلق بحقوق الملكية ومصادرة أراضيهم .
ويمتد هذا التفاوت إلى الخدمات الأساسية بالمناطق التي تقطنها الأقلية البلوشية بمحافظة سيستان وبلوشستان، التي تعاني نقصًا واضحًا في الخدمات الصحية والبنية التحتية. فأظهرت مؤشرات التغطية الصحية للفترة 2012–2018 تراجعًا في مستوى هذه الخدمات نتيجة لضعف الموارد البشرية والمالية في ظل استمرار ضعف الاستثمار مقارنة بالمناطق المركزية.
وعلى مستوى الموارد الطبيعية، تفيد تقارير بأن سياسات تحويل الموارد، بما في ذلك المياه، من المناطق التي تقطنها الأقلية العربية أسهمت في تدهور البيئة المحلية وزيادة الهجرة القسرية وتهميش المجتمعات المحلية.
وفي سوق العمل، تستمر الممارسات التمييزية عبر تطبيق معايير «گزينش» (الاختيار) المستندة إلى قانون عام 1995م، التي تشترط الولاء للنظام والانتماء للمذهب الاثني عشري لشغل وظائف القطاع العام وهو الأمر الذي يتعارض مع مبدأ تكافؤ الفرص، ومع المادتين 6 و7 من العهد الدولي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية. وقد أسهمت هذه السياسات في ارتفاع معدلات البطالة بين الأقليات الدينية، ودفع أبناءهم إلى الهجرة بحثًا عن فرص أفضل
وتشير محصلة هذه المعطيات إلى استمرار الفجوة بين الالتزامات القانونية المعلنة والتطبيق الفعلي، بما يعكس محدودية فعالية التدابير الإيرانية المتخذة لضمان الحماية من التمييز العنصري وفقًا لمتطلبات المادة الثانية من اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز العنصري.
اللجوء إلى المحاكم الوطنية (المادة السادسة)
وبالرجوع إلى ما ورد في التقرير الدوري لإيران بشأن تنفيذ المادة السادسة من اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز العنصري، نجد أن السلطات الرسمية أشارت إلى وجود إطار قانوني يضمن حق التقاضي والمساواة أمام القانون، بما في ذلك ما نص عليه قانون الإجراءات الجنائية ووثيقة «اليقين القانوني» الصادرة في 13 أكتوبر 2020م، والتي تؤكد حق جميع المواطنين في المحاكمة العادلة وعدم التمييز بسبب العرق أو الدين أو اللغة أو الانتماءات السياسية، إضافة إلى النص على إمكانية تعويض الضحايا وتجريم أي معاملة تمييزية تصدر عن الدوائر القضائية.
غير أن مراجعة الملاحظات الأممية والتقارير الدولية تكشف استمرار الفجوة بين النصوص القانونية والتطبيق العملي، إذ تشير تقارير دولية إلى أن أبناء الأقليات العرقية والدينية يواجهون صعوبات في الوصول للعدالة، مثل طول فترات الاحتجاز السابق للمحاكمة، واستخدام اتهامات فضفاضة مرتبطة بالأمن القومي أو «الدعاية ضد الدولة» في قضايا تتعلق بالنشاط السلمي أو الانتماء الديني
وفي مارس 2024م، اعتقلت السلطات خمسة نشطاء من العرقية الأذربيجانية وأودعتهم مراكز الاحتجاز دون بيان التهم أو توضيح الأساس القانوني لاحتجازهم، وهو ما أثار مخاوف بشأن احترام ضمانات المحاكمة العادلة والإجراءات القانونية الواجبة.
ولا تقتصر هذه الإشكاليات على المواطنين الإيرانيين فقط، إذ تشير تقارير حديثة إلى أن اللاجئين الأفغان يواجهون صعوبات في الوصول إلى العدالة والحرمان من الخدمات الأساسية داخل إيران، بما يعكس تحديات أوسع تتعلق بمبدأ المساواة أمام القانون.
وتشير هذه الوقائع إلى استمرار الفجوة بين الضمانات القانونية المعلنة والممارسة الفعلية، مع محدودية المعلومات حول حصول ضحايا التمييز على تعويضات مناسبة، أو سبل إنصاف حقيقية، الأمر الذي يثير تساؤلات جدية حول مدى التنفيذ الفعلي للمادة السادسة من الاتفاقية المذكورة.
القضاء على التمييز في ميادين التعليم والثقافة والإعلام (المادة السابعة)
تشير المعلومات الواردة في التقرير الدوري لإيران إلى اتخاذها عدة خطوات ذات طابع توعوي لنشر ثقافة حقوق الإنسان، من بينها تنظيم برامج تدريبية لموظفين حكوميين وأعضاء بالجهاز القضائي حول مفاهيم المساواة وعدم التمييز. إضافة إلى التعاون مع مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين في تنفيذ أنشطة ثقافية موجهة للأطفال والشباب الأفغان، الذين ولدوا ونشأوا في إيران، بهدف التعريف بثقافتهم وتعزيز اندماجهم الاجتماعي.
وعلى الرغم من أن إيجابية هذه الخطوة من حيث المبدأ، خاصة أن المادة (15) من الدستور الإيراني تجيز استخدام اللغات المحلية في الإعلام والتعليم إلى جانب الفارسية. إلا أن أثرها العملي يظل محدودًا في ظل غياب سياسات واضحة ومستمرة تستهدف معالجة التمييز بصورة مباشرة داخل المؤسسات التعليمية والإعلامية والثقافية. وتشير تقارير دولية إلى أن تناول قضايا الأقليات في وسائل الإعلام لا يزال يواجه قيودًا غير مباشرة، الأمر الذي يحد من مساحة النقاش العام حول أوضاع الأقليات وحقوقها، ويؤثر على مستوى الوعي المجتمعي بالتنوع الثقافي والعرقي داخل البلاد. كما أن ضعف حضور هذه القضايا في الإعلام يساهم في استمرار الصور النمطية ويقلل من فرص تعزيز ثقافة التعايش وقبول الاختلاف.
كما تفيد تقارير حديثة بأن المهاجرين الأفغان لا يزالوا يواجهون تحديات ملموسة في الاندماج الاجتماعي، بما في ذلك صعوبة الحصول على التعليم والخدمات الأساسية ومشاركتهم في الحياة العامة وهو ما يعكس استمرار النظرة السلبية تجاههم وضعف السياسات الموجهة لإدماجهم الثقافي والاجتماعي.
ولهذا تشير تقارير إلى أن بعض الأقليات العرقية، ولا سيما الأذربيجانيين، تواجه قيودًا تتعلق باستخدام لغاتها في المؤسسات الرسمية والنظام التعليمي، على الرغم من وجود نص دستوري يسمح باستخدام لغات الأقليات في التعليم والإعلام والثقافة. كما أُبلغ عن قيود على تنظيم الفعاليات الثقافية في الأماكن العامة، إلى جانب وجود خطاب إعلامي يتضمن أحيانًا مضامين سلبية تجاه بعض المجموعات العرقية، وهو ما ينعكس على قدرة هذه الأقليات على الحفاظ على هويتها الثقافية والتعبير عنها بحرية
وبناء عليه، فإن معيار تقييم امتثال جمهورية إيران الإسلامية خلال الفترة (2025–2026م) لا ينصرف إلى وجود النص الدستوري في حد ذاته، بل إلى مدى مواءمة التشريعات والسياسات العامة مع الالتزامات الإجرائية والموضوعية التي تفرضها الاتفاقية، وإلى قياس الفجوة بين الإقرار المعياري والتطبيق العملي في سياق إدارة التعددية الإثنية والثقافية. خاصة أن التحديات المرتبطة بضمان بيئة تعليمية وثقافية وإعلامية قائمة على المساواة واحترام التنوع لا تزال قائمة في إيران. وهو ما يحد من قدرة هذه الأقليات على التعبير عن هويتها الثقافية واللغوية والمشاركة في الحياة العامة على قدم المساواة. خاصة أن التدابير الرسمية المتخذة لا تزال غير كافية لضمان التنفيذ الكامل للمادة السابعة من اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز العنصري.

